السيد السيستاني

208

منهاج الصالحين

المواقعة فهو ، وإلا فلها أن ترفع أمرها إلى الحاكم الشرعي فينظره الحاكم أربع أشهر ، فإن رجع وواقعها في هذه المدة فهو ، وإلا ألزمه بأحد الأمرين إما الرجوع أو الطلاق ، فإن فعل أحدهما وإلا حبسه وضيق عليه في المطعم والمشرب حتى يختار أحدهما ، ولا يجبره على أحدهما معينا ، وإن امتنع عن كليهما طلقها الحاكم ، ولو طلق وقع الطلاق رجعيا أو بائنا على حسب اختلاف موارده . مسألة 654 : إذا عجز المؤلي عن الوطئ كان رجوعه باظهار العزم على الوطئ على تقدير القدرة عليه . مسألة 655 : المشهور بين الفقهاء رضوان الله عليهم إن الأشهر الأربعة - التي ينظر فيها المؤلي ثم يجبر على أحد الأمرين بعدها - تبدأ من حين الترافع إلى الحاكم ، وقيل من حين الايلاء ، فعلى هذا لو لم ترافع حتى انقضت المدة ألزمه الحاكم بأحد الأمرين من دون امهال وانتظار مدة ، وهذا القول لا يخلو من قوة ، ولكن مع ذلك لا تترك مراعاة مقتضى الاحتياط في ذلك . مسألة 656 : إذا اختلفا في الرجوع والوطئ فادعاهما المؤلي وأنكرت هي فالقول قوله بيمينه . مسألة 657 : يزول حكم الايلاء بالطلاق البائن وإن عقد عليها في العدة بخلاف الطلاق الرجعي فإنه وإن خرج به من حقها فليست لها المطالبة والترافع إلى الحاكم ، لكن لا يزول حكم الايلاء إلا بانقضاء عدتها ، فلو راجعها في العدة عاد إلى الحكم الأول فلها المطالبة بحقها والمرافعة إلى الحاكم